الشيخ علي الكوراني العاملي

133

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

خالد فقلت : يا ابن رسول الله ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله « صلى الله عليه وآله » والأئمة بعده . يا أبا خالد : إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره ، أفضل من أهل كل زمان ، فإن الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ، ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالسيف ! أولئك المخلصون حقاً ، وشيعتنا صدقاً ، والدعاة إلى دين الله عز وجل سراً وجهراً ) . ( كمال الدين : 1 / 319 ، بسندين ، والخرايج : 1 / 268 ، والمناقب : 3 / 393 ، ومعجم أحاديث الإمام المهدي « عليه السلام » : 3 / 194 ، وقصص الأنبياء « عليهم السلام » / 365 ، والاحتجاج : 2 / 317 ، . . الخ . ) . 3 - الإمام الصادق « عليه السلام » وزير أبيه ووصيه ( كان الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين « عليهم السلام » من بين إخوته خليفة أبيه محمد بن علي « عليه السلام » ووصيَّه القائم بالإمامة من بعده ، وبرز على جماعتهم بالفضل ، وكان أنبههم ذكراً ، وأعظمهم قدراً ، وأجلّهم في العامة والخاصة ، ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر ذكره في البلدان ، ولم ينقل عن أحد من أهل بيته العلماء ما نقل عنه ، ولا لقي أحد منهم من أهل الآثار ونقلة الأخبار ولا نقلوا عنهم كما نقلوا عن أبي عبد الله « عليه السلام » ، فإنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات فكانوا أربعة آلاف رجل ، وكان له « عليه السلام » من الدّلائل الواضحة في إمامته ما بهرت القلوب وأخرست المخالف ) . ( المفيد « رحمه الله » في الإرشاد : 2 / 179 ) . أقول : كان وزير أبيه « صلى الله عليه وآله » ومعتمده في مهمات أموره ، في المدينة وفي سفره إلى الحج ، والى الشام عندما استدعاه الخليفة هشام ، وفي لقاءاته مع مشاريع الجبابرة